الثلاثاء، 14 أغسطس 2012

المسيح صلب عنا و لأجلنا





المسيح صلب عنا و لأجلنا

ما هو الفرق بين كلمتي ”عنا“ و ”لأجلنا“؟.. فقد قرأت لأحد الكتَّاب المحسوبين على الفكر المسيحي، وأيضا سمعت ممن يرددون أفكاره، العبارات الآتية:
 ”من الخطأ أن نقول إن المسيح صُلب عنا، بل نقول صُلب لأجلنا، ومن الخطأ أن نقول مات عنا، بل مات لأجلنا، ومن الخطأ أن يقال تألم عنا، بل تألم لأجلنا.. أمر خطير وخطأ لاهوتي أن يقال ’عنا‘.. كلمة ’عنا‘ هنا خطيرة للغاية، إذ تجعل الموت واللعنة كاستحقاق شخصي، وهذا يلغي الفدية إلغاء“..

(أولا) هذا الفكر الذي قرأته أو سمعته يا عزيزي هو فكر عجيب حقا!.. وهو يفتقر إلى الفهم السليم للإيمان المسيحي، فضلا عن افتقاره لفهم معاني مفردات الكلام في اللغة.. أي لغة.. والحقيقة الواضحة والمعروفة لأي مسيحي هي أن السيد المسيح قد صُلب وتألم ومات عنا ولأجلنا.. ولا يوجد هذا الفصل الغريب بين الكلمتين في ذهن أي منا.. فحينما يتقدم أحد لسداد ديْن عليَّ، فهو يقوم بالسداد ’عني‘ و ’لأجلي‘ معا، ولا يمكن أن يحتمل المعنى لأي من اللفظين أن من يقوم بالسداد هو المدِين الأصلي!.. فالديْن دَيْني، وهو قد قضى دَيْني.. لا توجد إذن ’خطورة‘ كما يقول ذلك الكاتب، فالاستحقاق الشخصي هو لنا نحن، ولكن الفادي حمله عنا..
ربما تكمن مشكلة بعض ذوي النوايا الحسنة في أنهم حينما يقرأون هذا الكلام، يرددونه دون محاولة الفهم، اعتمادا على اسم كاتب سبق لهم أن أعطوه ثقتهم، وربما أيضا ’يتَّضعون‘ اتِّضاعا ليس في مكانه الصحيح، فيعتقدون أن مثل هذا الكلام ذو مستوى عالٍ بالنسبة لمستواهم! (وقد يصدمك الكاتب أحيانا بأن الأمر يتعلق ’بترجمة‘ من لغة إلى أخرى، وهو في الحقيقة يقوم بإبعادك وإقصائك عن البحث، مادام النص الأصلي الذي يدّعي أنه قرأه وفهمه بطريقة ما، ليس في حوزتك وليس بلغة أنت تتقنها).
(ثانيا) في مسألة صلب وآلام وموت السيد المسيح على الصليب، فإن الكتاب المقدس يستخدم كلا من التعبيرين ’عنا‘ و ’لأجلنا‘، ونحن أيضا نستخدم هذه التعبيرات (التي يصفها الكاتب بأنها ’أخطاء لاهوتية‘) في القداس الإلهي وفي قانون الإيمان:
ففي قانون الإيمان نقول: ”وصُلِب عنا على عهد بيلاطس البنطي“، فهل هناك خطأ يقع فيه كل المؤمنين في تلاوة قانون الإيمان؟!
وفي القداس الإلهي وردت العبارات الآتية:
  • ”هذا الذي أحب خاصته الذين في العالم، وأسلم ذاتَه عنا إلى الموت..“ 
  • ”لأنه فيما هو راسم أن يسلِّم نفسه للموت عن حياة العالم، أخذ خبزا..“
  • ”لأن هذا هو جسدي الذي يقسم عنكم وعن كثيرين، يُعطَى لمغفرة الخطايا..“
  • في الاعتراف الأخير نقول عن جسد الرب: ”وأسلمه عنا على خشبة الصليب المقدسة بإرادته وحده عنا كلنا“
فهل كل ذلك خطأ؟؟! علما بأنه ورد في كل من القداسات الباسيلي والغريغوري والكيرلسي!!
أما في الإنجيل المقدَس، فهذه بعض النصوص:
  • ”هَذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي الَّذِي يُسْفَكُ عَنْكُمْ“ (لو22: 20)
  • ”كَمَا أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ“ (مت20: 28)
  • ”لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ أَيْضاً لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ“ (مر10: 45)
  • ”أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ“ (يو10: 11)
  • ”كَمَا أَنَّ الآبَ يَعْرِفُنِي وَأَنَا أَعْرِفُ الآبَ. وَأَنَا أَضَعُ نَفْسِي عَنِ الْخِرَافِ“ (يو10: 15) 
  • ”وَلَمْ يَقُلْ هَذَا مِنْ نَفْسِهِ بَلْ إِذْ كَانَ رَئِيساً لِلْكَهَنَةِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ تَنَبَّأَ أَنَّ يَسُوعَ مُزْمِعٌ أَنْ يَمُوتَ عَنِ الأُمَّةِ. وَلَيْسَ عَنِ الأُمَّةِ فَقَطْ بَلْ لِيَجْمَعَ أَبْنَاءَ اللَّهِ الْمُتَفَرِّقِينَ إِلَى وَاحِدٍ“ (يو11: 51، 52)
  • ”وَكَانَ قَيَافَا هُوَ الَّذِي أَشَارَ عَلَى الْيَهُودِ أَنَّهُ خَيْرٌ أَنْ يَمُوتَ إِنْسَانٌ وَاحِدٌ عَنِ الشَّعْبِ“ (يو18: 14)
  • ”لأَنَّهُ كَانَ يَلِيقُ بِنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ مِثْلُ هَذَا، قُدُّوسٌ بِلاَ شَرٍّ وَلاَ دَنَسٍ، قَدِ انْفَصَلَ عَنِ الْخُطَاةِ وَصَارَ أَعْلَى مِنَ السَّمَاوَاتِ. الَّذِي لَيْسَ لَهُ اضْطِرَارٌ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلُ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ أَنْ يُقَدِّمَ ذَبَائِحَ أَوَّلاً عَنْ خَطَايَا نَفْسِهِ ثُمَّ عَنْ خَطَايَا الشَّعْبِ، لأَنَّهُ فَعَلَ هَذَا مَرَّةً وَاحِدَةً، إِذْ قَدَّمَ نَفْسَهُ“ (عب7: 26، 27).
  • ”فَبِهَذِهِ الْمَشِيئَةِ نَحْنُ مُقَدَّسُونَ بِتَقْدِيمِ جَسَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَرَّةً وَاحِدَةً. وَكُلُّ كَاهِنٍ يَقُومُ كُلَّ يَوْمٍ يَخْدِمُ وَيُقَدِّمُ مِرَاراً كَثِيرَةً تِلْكَ الذَّبَائِحَ عَيْنَهَا، الَّتِي لاَ تَسْتَطِيعُ الْبَتَّةَ أَنْ تَنْزِعَ الْخَطِيَّةَ. وَأَمَّا هَذَا فَبَعْدَمَا قَدَّمَ عَنِ الْخَطَايَا ذَبِيحَةً وَاحِدَةً، جَلَسَ إِلَى الأَبَدِ عَنْ يَمِينِ اللهِ“ (عب10: 10-12).
ونلاحظ أيضا أن القديس أثناسيوس قد استخدم عبارات ”يموت نيابة عن الجميع“ ”رفع حكم الموت فورا عن جميع من ناب عنهم، إذ قدم عوضا عنهم جسدا مماثلا لأجسادهم“ ”نائبا عن الكل“ (كتاب تجسد الكلمة – الفصل التاسع)..
وهكذا ترى يا عزيزي أن هذه الضجة حول عبارة ’عنا‘، هي فصل من محاربات الشيطان للكنيسة، ومحاولة تشتيت أذهان أبنائها.. فقط لا غير!

هل المسيح إله قد تأنس أم إنسان قد تألَّه؟





هل المسيح إله قد تأنس أم إنسان قد تألَّه؟


ما هو معنى التجسد الإلهي؟ وكيف نؤمن بيسوع المسيح إلها؟.. وهل نحن بذلك نجعل من الإنسان إلها؟

(أولا) هذا سؤال مهم نشكرك عليه، وإجابته هي المدخل الصحيح لفهم الإيمان المسيحي.. فنحن نؤمن بأن المسيح باعتباره أنه هو ’ابن الله‘ أو ’الله الظاهر في الجسد‘، لسنا بذلك نؤمن بأن الإنسان قد صار إلها، بل نؤمن بالإله وقد تأنس، وهذا فرق مهم وأساسي جدا في الإيمان المسيحي.. مشكلة البعض أنهم يقولون عنا إننا ’نؤلِّه الإنسان يسوع المسيح‘ أو ’نتخذ منه إلها‘، لكن الحقيقة هي أننا ’ نحن لا نؤلِّه الإنسان يسوع المسيح‘!!..
إنما نحن نؤمن أن يسوع المسيح هو ابن الله الوحيد، الذي هو إله بالطبيعة منذ الأزل بولادته من الآب، وأنه من أجلنا ومن أجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء متأنسا (أو تجسد وتأنس من الروح القدس ومريم العذراء وصار إنسانا).. هو نفسه ’ابن الله الأزلي‘ صار إنسانا حينما تجسد.. يوجد فرق جوهري إذن بين أن نقول إن الله صار إنسانا وبين أن نقول إن الإنسان صار إلها.. فالإنسان يستحيل أن يصير إلها، لكن الإله القادر على كل شيء ’بإمكانه‘ أن يصير إنسانا!..
(ثانيا) معنى عبارة ’صار إنسانا‘
لتبسيط الفكرة للأفهام، نفترض أن ملكا من الملوك أو رئيسا من الرؤساء – مثلا – قد صار ضابطا في جيشه، فهل يكون قد فقد مُلكه أو رئاسته؟ بالطبع لا يكون قد فقد ملكه.. أو لو أن رئيسا قد صار ضابطا قائدا أعلى لجيش بلاده، فهل يكون قد فقد رئاسته؟ بالطبع لا.. هل يكون قد تحول من ملك أو رئيس إلى مجرد ضابط؟ بالطبع لا.. ’لم يتحول‘.. فكلمة ’صار‘ هنا ليس معناها ’تحوَّل‘، وعبارة ”الكلمة صار جسدا“ لا تعني أن اللاهوت قد تحوَّل إلى جسد، لكن الكلمة ’صار‘ هنا تعني أنه قد اتخذ صفة الإنسان – لكنه اتخذها حقيقة وليس تظاهرا.. ”إِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَان“ (فيلبي 2: 8).
ولو أن طبيبا صار ضابطا في الجيش، فهل يكون قد فقد إمكانية أن يعالج المرضى؟ طبعا لا، فهو يصير طبيبا في الجيش.. فإذا قلنا إن ’الطبيب فلان‘ صار هو ’العقيد فلان‘، فما هي المشكلة؟ إنه لا يزال طبيبا كما هو، ولم يحدث له تغيير في صفته وإمكانياته كطبيب، وليس معنى كلمة ’صار‘ هنا أنه قد تغير عن طبيعته الأصلية، ولكن يمكننا القول عنه إنه هو العقيد طبيب فلان! أو الطبيب العقيد فلان! لا توجد مشكلة في ذلك، فهو هو نفسه وليس آخر، ودون أن يتغير في طبيعته.. هذا مجرد تشبيه أو مثال لتقريب الفكرة إلى الأذهان.. الإله صار إنسانا، أو ”الكلمة صار جسدا“ أو ”الله ظهر في الجسد“..
(ثالثا) بين لقب ابن الله ولقب ابن الإنسان:
من الأمور الملفتة ذات الدلالة، أن السيد المسيح كان يستخدم ’لقبه الإلهي‘ حين كان يتكلم عن إنسانيته، ويستخدم ”لقبه الإنساني“ عندما كان يتكلم عن ألوهيته! لكي يؤكد حقيقة أن ابن الإنسان هو نفسه ابن الله..
  • فعندما كان يتحدث عن أمر يتعلق بألوهته فيقول – مثلا – ”لَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ“ (يو3:13)، فما هذه العبارة ”هو في السماء“؟ إنها بحسب لاهوته.. فلا نجده يقول ’ابن الله الذي هو في السماء‘، فحقيقة كون ’ابن الله‘ في السماء تعتبر أمرا عاديا ومفهوما، لكننا نجده يقول: ”ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ“!!..  
  • ومن الناحية الأخرى كان السيد المسيح يستخدم لقبه الإلهي عندما يحدث كلام عن ’إنسانيته‘.. فيقول مثلا: ”إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ هُوَ رَبُّ السَّبْتِ أَيْضاً“ (وقد ورد هذا التعبير بنفس النص في الأناجيل الثلاثة متى12: 8 ؛ مرقس2: 28 ؛ لوقا6: 5)، وهنا نلاحظ أنه لم يقل إن ’ابن الله‘ هو رب السبت، لكنه قال ذلك عن ’ابن الإنسان‘!!.. 
وأيضا نجده يقول: ”وَمَتَى جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي مَجْدِهِ وَجَمِيعُ الْمَلاَئِكَةِ الْقِدِّيسِينَ مَعَهُ فَحِينَئِذٍ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ“ (مت  25 :  31) ويقول: ”لأَنَّ مَنِ اسْتَحَى بِي وَبِكَلاَمِي فَبِهَذَا يَسْتَحِي ابْنُ الإِنْسَانِ مَتَى جَاءَ بِمَجْدِهِ وَمَجْدِ الآبِ وَالْمَلاَئِكَةِ الْقِدِّيسِينَ“ (لو  9 :  26)؛ فنلاحظ هنا أن النص الإنجيلي لم يقل: متى جاء ’ابن الله‘ في مجده، بل قال ”مَتَى جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي مَجْدِهِ“، لكي يؤكد أن ذلك ”الآتي في مجد أبيه“، والذي يسميه هنا ’ابن الإنسان‘، هو هو نفس الشخص، وأن ’ابن الإنسان‘ هو هو نفسه ’ابن الله‘ وليس شخصا آخر!! (عبارة ’مجد أبيه‘ تفيد أنه هو ابن ’الآب‘، فيكون المفهوم أن لقبه الأصلي هو ’ابن الله‘، وكلمة أبيه هنا تعني أن ذلك الآتي هو ’ابن الله‘)..
وهكذا أيضا وبنفس المفهوم نجد بولس الرسول يقول: ”لأَنْ لَوْ عَرَفُوا لَمَا صَلَبُوا رَبَّ الْمَجْدِ“ (كورنثوس الأولى2: 8).. فنجد هنا أيضا اللقب الإلهي ’رب المجد‘ مستخدما في أمر يخص إنسانيته.
[ إنه كما في مثال الطبيب الذي صار ضابطا.. المغزى هو التأكيد على أن الطبيب الذي صار ضابطا بالجيش هو نفس الشخص وليس شخصان.. فيمكننا القول إن ’العقيد فلان‘ قد أجرى العملية الجراحية لأحد الضباط زملائه، كما يمكننا القول إن ’الطبيب فلان‘ قد قاد كتيبة ما من الجيش، فإننا بذلك نقصد التأكيد على حقيقة أن هذا الضابط هو طبيب وأن هذا الطبيب هو ضابط، لأنه من غير المعقول أن يكون الطبيب قائدا لكتيبة بالجيش ما لم يكن ضابطا في نفس الوقت ]
** هذه أول نقطة في الإيمان.. ننادي ونقول: إن يسوع المسيح ليس إنسانا قد صار إلها، لكنه إله قد ظهر في الجسد.. تأنس.. صار إنسانا.. وبظهوره في الجسد لم يتغير عن كونه هو الله!..


هل صلب المسيح بجسده أم بجسدنا





هل صلب المسيح بجسده أم بجسدنا


قرأت تفسيرا للآيات الواردة بالكتاب المقدس ”مُتْنَا مَعَ الْمَسِيحِ“ ، ”دُفِنَّا مَعَهُ“ (رومية 6) ، ”مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ“ ‘ (غلاطية 2: 20).. ووجدت في ذلك التفسير عبارات لم أفهمها، مثل: ’هو لم يمت بعيدا عنا، بل مات بجسدنا ودمنا ولحمنا.. فنحن شركاء في هذا الجسد والدم‘ و ’هو لم يمت وحده على الصليب، فنحن كنا فيه على الصليب، ولما دُفِن دفِنَّا معه.. وقيامته هي قيامتنا‘
فهل جسد السيد المسيح الذي صلِب به على الصليب هو جسده هو أم جسدنا نحن؟


ذلك تفسير غريب وخطير حقا، يتعارض مع عقيدة الفداء التي هي أساس إيماننا المسيحي.. فجسد السيد المسيح الذي صُلِب به على الصليب هو جسده الخاص به، الذي تجسد وتأنس به من الروح القدس ومن العذراء القديسة مريم، والذي جعله واحدا مع لاهوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير – حسبما تقول عبارات القداس الإلهي – فهو جسد بشري من نفس نوع طبيعتنا البشرية، شابهنا به في كل شيء ما خلا الخطية وحدها، لكن هذا لا يعني أنه ذلك الجسد هو جسد أيٍّ من بني البشر الآخرين، ولا يعني أن أيا من البشر شريك في جسد المسيح!.. وفي ذلك نقول:
(أولا): لا يجوز أن تؤخذ الآيات وتقتطع من سياقها لتستخدم في غير موضعها.. وإذا قرأنا الكلام متصلا في رومية 6: 3-8 نجد النص كما يلي: ”أَمْ تَجْهَلُونَ أَنَّنَا كُلَّ مَنِ اعْتَمَدَ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ اعْتَمَدْنَا لِمَوْتِهِ. فَدُفِنَّا مَعَهُ بِالْمَعْمُودِيَّةِ لِلْمَوْتِ حَتَّى كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ بِمَجْدِ الآبِ هَكَذَا نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضاً فِي جِدَّةِ الْحَيَاةِ. لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا قَدْ صِرْنَا مُتَّحِدِينَ مَعَهُ بِشِبْهِ مَوْتِهِ نَصِيرُ أَيْضاً بِقِيَامَتِهِ. عَالِمِينَ هَذَا: أَنَّ إِنْسَانَنَا الْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِيُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيَّةِ كَيْ لاَ نَعُودَ نُسْتَعْبَدُ أَيْضاً لِلْخَطِيَّةِ. لأَنَّ الَّذِي مَاتَ قَدْ تَبَرَّأَ مِنَ الْخَطِيَّةِ. فَإِنْ كُنَّا قَدْ مُتْنَا مَعَ الْمَسِيحِ نُؤْمِنُ أَنَّنَا سَنَحْيَا أَيْضاً مَعَهُ“. وكما هو:
  • في الأصحاح السادس من رسالة بولس الرسول إلى رومية، واضح أن العبارات ’مُتْنَا مَعَ الْمَسِيحِ‘ ، ’دُفِنَّا مَعَهُ‘ إنما تتحدث عن المعمودية وليس عن حادثة صلب المسيح.. فنحن لم نمت مع المسيح على صليب الجلجثة! ولم ندفن معه في القبر الذي أعده يوسف الرامي!!.. فالرسول هنا يقول: ”أَمْ تَجْهَلُونَ أَنَّنَا كُلَّ مَنِ اعْتَمَدَ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ اعْتَمَدْنَا لِمَوْتِهِ. فَدُفِنَّا مَعَهُ بِالْمَعْمُودِيَّةِ..“؛ (ونراه أيضا ويؤكد نفس المعنى في رسالته إلى كولوسي 2: 12: ”مَدْفُونِينَ مَعَهُ فِي الْمَعْمُودِيَّةِ، الَّتِي فِيهَا أقِمْتُمْ أيْضاً مَعَهُ..“)، فالدفن معه والقيامة معه هي في المعمودية، ونحن إذن نموت مع المسيح ونقوم معه في المعمودية، ولسنا نموت معه على صليب الجلجثة، أو نقوم من القبر الذي دُفِن فيه.. هذا واضح جدا من النص، لا يحتاج تفسيرا ولا يحتمل تأويلا!..
  • نلاحظ أيضا من نص الآيات في هذا الأصحاح السادس قول الرسول في نفس سياق الكلام: ”..مُتَّحِدِينَ مَعَهُ بِشِبْهِ مَوْتِهِ نَصِيرُ أَيْضاً بِقِيَامَتِهِ“ ويتابع الرسول هذه الكلمات مباشرة فيقول: ”عَالِمِينَ هَذَا: أَنَّ إِنْسَانَنَا الْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ..“.. الكلام كله هنا عن المعمودية، وليس عن صليب الجلجثة.. ولا يمكن هنا للقارئ باللغة العربية، أو للقارئ في أي ترجمة أخرى، أن يتجاهل معنى عبارة ”ِشِبْهِ مَوْتِهِ“، فالمعمودية هي ’شبه‘ موت المسيح، وليست الموت الفعلي’معه‘ أو’فيه‘ على الصليب!
  • عندما تُقتطع عبارة ”مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ..“ من سياقها لتُبنى عليها عقيدة، أو بالأحرى لمحاولة هدم عقيدة, فإن الموقف يثير الأسى ويستدعي الرثاء لما انتهت به الأمور عند ذلك المفسر؛ فالنص المتصل والكامل للآية على لسان بولس الرسول في رسالته إلى أهل غلاطية يقول: ”مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي“ (غلاطية2: 20).. ولا يمكننا أن نتصور أن بولس الرسول كان يقصد أنه صلب معه على جبل الجلجثة عندما قال: ”مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ“!! ففي ذلك الوقت لم يكن بولس الرسول مؤمنا، بل كما قال عن نفسه: ”أنَا الَّذِي كُنْتُ قَبْلاً مُجَدِّفاً وَمُضْطَهِداً وَمُفْتَرِياً. وَلَكِنَّنِي رُحِمْتُ، لأَنِّي فَعَلْتُ بِجَهْلٍ فِي عَدَمِ إيمَانٍ“ (تيموثاوس الأولى1: 13).. بل إننا نلاحظ أن بولس الرسول في هذا الجزء من رسالته إلى غلاطية كان يتكلم وقتذاك عن أنه قد تبرر بالإيمان وليس بالناموس، وهذا ما نراه بوضوح من تكملة كلماته في نفس الآية عندما يقول: ”الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ.. إِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ“ (غلاطية2: 20).. ومرة أخرى: ما أخطر استخدام آيات الكتاب في غير موضعها!
(ثانيا): عندما يتم الخلط بين الصليب والمعمودية على هذا النحو, فإننا نقول لأصحاب ذلك الخلط: إن كنا – كما يقول ذلك التعليم الغريب – قد متنا مع المسيح على الصليب، إذ ’كنا فيه‘ و’صلبنا معه‘ كما ترددون.. فما هو لزوم المعمودية إذن؟ هل هي إعادة للموت والصلب؟.. أما إن كنا قد متنا معه في المعمودية، وصُلِب إنساننا العتيق في المعمودية – كما يقول بذلك إيماننا السليم – فمعنى ذلك أننا لا نكون قد متنا قبلا ’على الصليب معه‘ أو ’فيه‘، وإلاّ نكون قد متنا مرتين وصلبنا مرتين!!.. ولذلك أيضا فإن الرسول مع عبارة ”مُتْنَا مَعَ الْمَسِيحِ“ المذكورة في رومية 6 يستخدم عبارة ”بِشِبْهِ مَوْتِهِ“.
(ثالثا): عندما يسمع أحد تلك العبارات الغريبة مثل: ’مات بجسدنا، بدمنا ولحمنا‘ و ’أخذ جسد بشريتنا‘, فيتساءل: هل تم الفداء على الصليب بدم المسيح وحده، أم بدمنا كلنا؟! وهل جسد الذي صلب على الصليب هو جسده هو أم جسدنا نحن؟!.. نلجأ لكتابنا المقدس: هوذا الكتاب بكامله يركز على دم المسيح وحده, ويخلو تماما من مثل تلك العبارات والكلمات الغريبة، بل بالعكس نجد عبارات وكلمات مثل: ’كَنِيسَةَ اللهِ الَّتِي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ‘بِدَمِهِ‘ ’بِدَمِ صَلِيبِهِ‘ ’جِسْمِ بَشَرِيَّتِهِ‘ (أما عبارة دمنا ولحمنا وجسدنا، فلا وجود لها)!!.
  • أعمال الرسل 20: 28 ”كَنِيسَةَ اللهِ الَّتِي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ“.
  • رومية 5: 9 ”وَنَحْنُ مُتَبَرِّرُونَ الآنَ بِدَمِهِ“.
  • أفسس 1: 7 ”الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا“.
  • كولوسي 1: 14 ”الَّذِي لَنَا فِيهِ الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا“.
  • كولوسي 1: 20 ”عَامِلاً الصُّلْحَ بِدَمِ صَلِيبِهِ..“.
  • كولوسي 1: 21-23 ”قَدْ صَالَحَكُمُ الآنَ، فِي جِسْمِ بَشَرِيَّتِهِ بِالْمَوْتِ“.
  • بطرس الأولى 1: 19 ”بَلْ بِدَمٍ كَرِيمٍ، كَمَا مِنْ حَمَلٍ بِلاَ عَيْبٍ وَلاَ دَنَسٍ، دَمِ الْمَسِيحِ“.
  • يوحنا الأولى 1: 7 ”وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ“.
  • رؤيا 1: 5 ”قَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ“.
  • إشعياء63: 3 ”قَدْ دُسْتُ الْمِعْصَرَةَ وَحْدِي وَمِنَ الشُّعُوبِ لَمْ يَكُنْ مَعِي أَحَدٌ“.. (مات وحده عنا، ولم يكن معه أحد!)
(رابعا): فضلا عن كون فكرة الموت مع المسيح على صليب الجلجثة فكرة غريبة لا يسندها نصٌّ كتابي أو منطق عقلاني، فإن قراءتنا لآيات كثيرة أخرى بالكتاب تستبعدها تماما:
  • مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ..“ (رومية 8: 36) 
  • حَامِلِينَ فِي الْجَسَدِ كُلَّ حِينٍ إِمَاتَةَ الرَّبِّ يَسُوعَ..“ (كورنثوس الثانية 4: 10)
  • نَحْنُ الأَحْيَاءَ نُسَلَّمُ دَائِماً لِلْمَوْتِ..“(كورنثوس الثانية 4: 11)
  • الَّذِينَ هُمْ لِلْمَسِيحِ قَدْ صَلَبُوا الْجَسَدَ مَعَ الأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ“ (غلاطية 5: 24)  
  • إِذن إنْ كُنْتُمْ قَدْ مُتُّمْ مَعَ الْمَسِيحِ عَنْ أرْكَانِ الْعَالَمِ، فَلِمَاذَا كَأَنَّكُمْ عَائِشُونَ فِي الْعَالَمِ“ (كولوسي 2: 20)
والواضح أن هذه العبارات لا تعني مطلقا الموت معه على الصليب.. لأن كلمات ’كُلَّ النَّهَارِ‘ و ’كُلَّ حِينٍ‘ و ’دَائِماً‘ لا تنطبق على موت الصليب، إنما تؤخذ كلها بالمعنى الروحي من جهة التعرض للألم بسبب الإيمان المسيحي، أو الإماتات في الجهاد الروحي.. كذلك الأمر في ’صلب الجسد مع الأهواء‘، أو ’الموت عن أركان العالم‘.

هل كان الموت عقوبة إلهية، أم مجرد نتيجة طبيعية لخطية آدم وحواء؟





هل كان الموت عقوبة إلهية، أم مجرد نتيجة طبيعية لخطية آدم وحواء؟


هل كان الموت عقوبة إلهية؟ أم كان مجرد نتيجة طبيعيةو تلقائية مترتبة على مخالفة أبوينا الأولين للوصية
وأكلهما من الشجرة المحرَّمة؟
يردد البعض أحيانا مقولة إن الموت في قصة أبوينا الأولين لم يكن عقوبة، بل كان نتيجة طبيعية وتلقائية للأكل من ثمرة شجرة معينة ذات خصائص معينة!!. ويذهبون في ذلك إلى تشبيهات غريبة، فيقولون تارة إنه كمثل أب يحذر ابنه من لمس سلك عارٍ يسري به تيار الكهرباء حتى لا يصعقه التيار الكهربائي، وتارة أخرى مثل أب يحذر ابنه من الاقتراب من لهب النار لئلا تحرقه.. والحقيقة هي أن ذلك التعليم الغريب يتنافى مع المنطق، ويتنافى مع نصوص الكتاب المقدس، ويتنافى مع تسليم الآباء، والأخطر من ذلك، مما قد لا يعلمه مرددو هذا الكلام بحسن نية، أن مخترعي هذا التعليم يتخذونه مدخلا لهدم العقيدة الأساسية للمسيحية ’عقيدة الفداء‘ وإفراغها من مضمونها، فيصلون ببدعتهم أو بهرطقتهم إلى استنتاج أغرب وهو أن ذبيحة المسيح على الصليب لم تكن استيفاء لعقوبة ما، طالما لا توجد عقوبة أصلا من وجهة نظرهم!!..
فبأي منطق عقلي يمكن أن نقارن الله الكلي الحكمة والحاضر في كل مكان وزمان، بأبٍ من البشر لا يتخذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية ابنه من الموت صعقا بالكهرباء مكتفيا بالتحذير ووصف خصائص الكهرباء ’المميتة‘، ليصعق التيار ذلك الابن في غفلة من أبيه أو بينما الأب يراقب ذلك دون أن يحرك ساكنا، وكأن لسان حاله يقول لذلك الابن التعيس: ها أنت قد حصلت على الموت الذي حدثتك عنه!!؟! وبأي منطق نفهم الإجراءات التالية التي أوقعها الله على آدم وحواء بعد السقوط، من ’طرد‘ من الجنة، إلى شقاء في أكل لقمة العيش، إلى تعب في ولادة البنين، مادام مبدأ العقوبة ليس واردا، حسبما يقول أصحاب هذه البدعة؟!
(أولا): الموت عقوبة:
عندما قال الله لأبينا آدم: ”وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتاً تَمُوتُ“ (تكوين 2: 17)، لم يكن ذلك مجرد تحذير من الوقوع في الخطية بمخالفة الوصية، بل كان أيضا توضيحا للعقوبة المقررة في حالة كسر الوصية؛ القانون جنبا إلى جنب مع عقوبة كسر القانون.. كان ’الموت‘ هو ’العقوبة‘ لسقطة البشرية الأولى، وقد خضع الكل له.. مات آدم وحواء، ومات نسلهما، وسيموت نسل الذي يولد فيما بعد، ويظل الموت إلى أن ينتهي هذا العالم!.. ويقول الكتاب: ”آخِرُ عَدُوٍّ يُبْطَلُ هُوَ الْمَوْتُ“، ويحدث هذا في نهاية العالم حينما تتغير طبيعتنا في القيامة العامة ونلبس الحياة، أو كما يقول الرسول: ”هَذَا الْمَائِتَ يَلْبَسُ عَدَمَ مَوْتٍ“، وعندئذ فقط نقول: ”أَيْنَ شَوْكَتُكَ يَا مَوْتُ؟!“ (كورنثوس الأولى 15: 26، 53، 55).. أما قبل هذه القيامة فتظل شوكة الموت في أجسادنا جميعا.
لم يسمح الله أن يموت أبوانا في التو واللحظة.. وإلا تكون البشرية كلها قد انتهت وزالت، ويكون الشيطان قد انتصر في المعركة انتصارا ساحقا، ولا يكون هناك خلاص.. الخلاص الذي أعده الرب الحنَّان لآدم وبنيه، وأعطى وعدا به حتى مع العقاب!.. لذلك تأجل ذلك الموت إلى حين، ريثما تلد حواء بنين وتربيهم، لأنه فيما بعد سيأتي ’نسل المرأة‘ الذي يسحق رأس الحية (تكوين 3: 15).. ومع تأجيل عقوبة الموت الجسدي هذه، كانت هناك أنواع أخرى من الموت، تم بعضها في التو واللحظة؛ فكان هناك الموت الروحي، إذ أن الخطية تفصل الإنسان عن الله، لأنه لا شركة للظلمة مع النور، وقد مات آدم وحواء هذا الموت الروحي يوم أكلا من الشجرة! (انظر: أفسس 2: 1 ، 5: 14 ؛ تيموثاوس الأولى 5: 6 ؛ رؤيا 3: 1).. وكان هناك أيضا الموت الأدبي، إذ ضاعت كرامة الإنسان الأول، وفقد الحالة الفائقة للطبيعة التي خُلق عليها، وأبلغ تعبير على ذلك، أن الله ’طرده من الجنة‘ (تكوين 3: 24)، وكلمة ’طرد‘ تعني الكثير من جهة الموتين الأدبي والروحي (وإن كان الله قد ظل يعمل عملية إقامة الأموات بالنسبة إلى آدم وبنيه، لكي يرجعهم إلى رتبتهم الأولى ولكي تتم مصالحة بينهم وبينه، إلا أن الأمر كان يتوقف على مدى الاستجابة الفردية لعمل النعمة في كل إنسان على حدة).
إلاَّ أن أخطر ما في ’حكم الموت‘ أو ’عقوبة الموت‘ كان الموت الأبدي.. وهو الذي خلصنا منه المسيح بالفداء، حين مات على الصليب عنا.. (ظل آدم وحواء وبنوهما جميعا، تحت حكم هذا الموت في كل العصور السابقة للفداء؛ فكان كل الذين يموتون، يذهبون إلى الهاوية أو الجحيم، وكان المؤمنون منهم الراقدون على رجاء يرددون مع داود النبي: ”لأَنَّكَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِي فِي الْهَاوِيَةِ. لَنْ تَدَعَ تَقِيَّكَ يَرَى فَسَاداً“ مزمور 15: 10).
لقد وقع الإنسان تحت حكم الموت بكسره الوصية.. ولم تكن عقوبة الموت هي كل شيء، فقد كان للخطية نتائج أخرى.. حرمت الخطية الإنسان من الحياة، فرأينا ذلك الأمر الخطير الذي صدر من الله: فَطَرَدَ الإِنْسَانَ وَأَقَامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ الْكَرُوبِيمَ وَلَهِيبَ سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ لِحِرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ“ (تكوين 3: 24).. فقد الإنسان الصورة الإلهية التي كان عليها في حالة البِرّ الأولى قبل السقوط في الخطية حين قال الله: ”نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا“.. فسدت الطبيعة البشرية بفقدانها نقاوتها الأولى فأصبح من السهل أن تخطئ.. ونتائج مؤلمة أخرى، فقد صرنا نسمع لأول مرة عن أمراض النفس من شهوة وخوف وخجل، كما حدث مع آدم وحواء، وحسد وغضب وقلق وفقدان السلام الداخلي مثلما نسمع في قصة قايين.. وتعب الجسد أيضا؛ فقد أصبح آدم يأكل خبزه بعرق جبينه، وأصبحت حواء بالوجع تلد أولادا..
(ثانيا): لماذا الوصية ولماذا العقوبة ولماذا الموت؟
كانت الوصية، ولا زالت، تكريما لشأن الإنسان، إذ تعلن حرية إرادته؛ فقد أراد الله أن يتعامل معه على مستوى فائق، فأعطاه الوصية لتكون طاعته لله ليست طاعة غريزية آلية تحكمها قوانين الطبيعة كسائر المخلوقات، وإنما تقوم هذه الطاعة على إنسانيته المقدسة وحبه الحق الخارج من أعماقه بكمال حريته، فالوصية ليست حرمانا للإنسان ولا كبتا له، وإنما هي طريق للتمتع بقدسية الإرادة الحرة.. وربما يتساءل البعض: ’ألم يكن الله عالما بأن الإنسان سيخالف الوصية، فلماذا أوجد أمامه هذا الشرك أصلا؟‘، والجواب أن الله يعلم بكل شيء، لكن علمه السابق لا يتناقض مع حكمته ومع مقاصده، ولا يعطل حرية الإنسان واختياره..
وربما أيضا يظن البعض أن جزاء العصيان ’موتا تموت‘ عقوبة صعبة للغاية ولا تتناسب مع الوصية بعدم الأكل من ثمرة شجرة معينة.. لكننا في ذلك يجب أن نلاحظ الآتي:
  • العقوبة ليست بسبب نوع الوصية، إنما هي بسبب الفكر الداخلي الذي قابل محبة الله الفائقة ورعايته للإنسان بالجحود!
  • بشاعة العقوبة تتناسب مع عطية الحرية الإنسانية وتقدير الله للإنسان..
  • بشاعة العقوبة تبرز قوة الخلاص الذي يقدمه الله للإنسان ببذل الابن الوحيد الجنس..
  • سقطت العقوبة بثقلها على الأرض وعلى الحيَّة، إلا أن الله لم يلعن آدمَ ولا حواء، فلعن الحية بسبب مخادعتها للإنسان، ولعن الأرض بسبب الساكن فيها.. لقد أبرز الله في محبته هنا أيضا مرارة الخطية لكنه لم يلعن الإنسان، بل أعطاه وعدا بالخلاص عندما خاطب الحية الملعونة قائلا: ”.. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ“ (تكوين 3: 15).. فنحن هنا إزاء عظمة محبة الله ورحمته جنبا إلى جنب مع عدله وقداسته!
(ثالثا): ماذا يقول الكتاب المقدس؟:
لقد تكررت عبارة ’موتا تموت‘ في مواقف كثيرة أخرى بأسفار الكتاب، وكلها تحمل معنى العقوبة أو التهديد بالعقوبة، ولا يمكن أن يُفهم من أي منها أن الموت كان نتيجة تلقائية على طريقة سلك الكهرباء العريان! انظر: (تكوين 20: 7 ، 26: 11)، (صموئيل الأول 14: 39، 44 ؛ 22: 16)، (ملوك الأول 2: 37، 42، 46)، (ملوك الثاني 1: 16، 17)، (إرميا 26: 8)، (حزقيال 18: 13)..
(رابعا): وماذا استلمنا من الآباء؟
إلى الذين ينكرون مبدأ العقوبة استنادا لأقوال الآباء، هذه عينة من بعض أقوال القديس أثناسيوس الرسولي:
  • ’.. استحقوا الموت الذي سبق تهديدهم به، ومن ذلك الحين لم يبقوا بعد في الصورة التي خُلقوا عليها، بل فسدوا حسبما أرادوا لأنفسهم‘
  • ’كان أمرا مرعبا لو أن الله بعدما تكلم يصير كاذبا، إن كان بعد أن أصدر حكمه على الإنسان بأن يموت موتا إن تعدى الوصية، لا يموت، بل تبطل كلمة الله.. ولو كان الإنسان لم يمت بعد أن قال الله إننا نموت، لأصبح الله غير صادق‘.
  • مطالب الله العادلة.. يجب أن يكون الله أمينا وصادقا من جهة حكم الموت الذي وضعه، لأنه كم يكون شنيعا جدا لو كان الله أبو الحق يظهر كاذبا من أجلنا ومن أجل نجاتنا؟.. التوبة لا تستطيع أن توفي مطلب الله العادل.. كان أمام كلمة الله أن يوفي مطلب الآب العادل المطالب به الجميع، فكان هو وحده الذي يليق بطبيعته أن يجدد خلقة كل شيء، وأن يتحمل الآلام عوضا عن الجميع..‘
  • ’أخذ جسدا من جنسنا.. وجعله جسده بالذات.. وإذ كان الجميع تحت قصاص فساد الموت، فقد بذل جسده للموت عوضا عن الجميع‘
  • ’مستحيل أن يتحمل الكلمة الموت لأنه غير مائت ولأنه ابن الآب، لهذا أخذ لنفسه جسدا قابلا للموت، حتى باتحاده بالكلمة الذي هو فوق الكل يكون جديرا أن يموت نيابة عن الكل.. وإذ قدَّم للموت ذلك الجسد الذي أخذه لنفسه كمحرقة وذبيحة خالية من كل شائبة، فقد رفع حكم الموت فورا عن جميع من ناب عنهم، إذ قدَّم عوضا عنهم جسدا مماثلا لأجسادهم‘
  • ’ولأن كلمة الله متعال فوق الكل، فقد لاق به بطبيعة الحال أن يوفي الدَّيْن بموته‘

مؤهلات مطلوبه فى السماء






مؤهلات مطلوبه فى السماء


من الذي يتأهل للسماء؟

في السماء – الفردوس- الجنة
– الملكوت - الابديه

اذكر ما تشاء من اسماء رائعه
لها شوق واشتياق لكل نفس

كل من وضع إيمانه وثقته في
الرب يسوع المسيح يدخلها

بمجرد تركه للحياة على الأرض

المؤهل الوحيد المطلوب لدخول
السماء هو الإيمان

باسم الرب يسوع والثقة في موته
الكفاري لتحقيق خلاصنا

كما يؤكده لنا الإنجيل:

لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى
بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ

لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ
بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ

يوحنا 3: 16

وفي السماء سنجد رجالاً ونساء من
كل أمة وقبيلة وشعب ولغة

وعندما نصل للسماء تصبح أرواحنا
كاملة خالية من كل دنس

ولا يقدر أحد غير طاهرأو مخادع

من الدخول للسماء فقط الذين مكتوبة
أسمائهم في كتاب سفر الحياة كما

يقول الكتاب المقدس:

وَلَنْ يَدْخُلَهَا شَيْءٌ نَجِسٌ وَلاَ الَّذِينَ
يَعْمَلُونَ الْقَبَائِحَ يُدَجِّلُونَ
بَلْ فَقَطِ الَّذِينَ كُتِبَتْ أَسْمَاؤُهُمْ فِي
سِجِلِّ الْحَيَاةِ لِلْحَمَلِ

الرؤيا 21: 27

ماذا سيحدث عند عودة السيد المسيح ثانية؟

بالرغم من أن كل واحد في السماء
سيكون عالماً بمقدار سعادته
إلا أن الجميع سيكونون في انتظار
اليوم الذي تقام فيه أجسادهم من الموت
ففي هذا اليوم يوم مجيءالمسيح ثانية
كل شخص مات وهو مؤمن
بالرب يسوع المسيح سيقوم بجسد
جديد رائع،عديم الفساد

أما الأحياء المؤمنون الباقون
على الأرض فسينضمون إليهم
في خليقة جديدة ممجدة يقول
عنها الرسول بولس:

"أَنَّ الرَّبَّ نَفْسَهُ سَيَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ
حَالَمَا يُدَوِّي أَمْرٌ بِالتَّجَمُّعِ وَيُنَادِي
رَئِيسُ مَلاَئِكَةٍ وَيُبَوَّقُ

عِنْدَئِذٍ يَقُومُ الأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ أَوَّلاً
ثُمَّإِنَّنَا، نَحْنُ الْبَاقِينَ أَحْيَاءً
نُخْتَطَفُ جَمِيعاً فِي السُّحُبِ لِلاِجْتِمَاعِ
بِالرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ وَهَكَذَا نَبْقَى
مَعَ الرَّبِّ عَلَى الدَّوَامِ
لِذلِكَ عَزُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً بِهَذَا الْكَلاَم

1 تسالونيكي 4: 16-18

لسنا فقط المنتظرين رجوع المسيح ثانيةً
فالخليقة أيضاً في حالة ترقب وانتظار
فبالرغم من جمال الطبيعة من حولنا
إلا أنها حيث أنها تحت لعنة يقول عنها

الكتاب المقدس:

ذَلِكَ أَنَّ الْخَلِيقَةَ تَتَرَقَّبُ بِلَهْفَةٍ أَنْ
يُعْلَنَ أَبْنَاءُ اللهِ لأَنَّ الْخَلِيقَةَ
قَدْ أُخْضِعَتْ لِلْبَاطِلِ لاَبِاخْتِيَارِهَا
بَلْ مِنْ قِبَلِ الَّذِي أَخْضَعَهَا عَلَى رَجَاءِ
أَنْ تُحَرَّرَ هِيَ أَيْضاً مِنْ عُبُودِيَّةِ الْفَسَادِ
إِلَى حُرِّيَّةِ الْمَجْدِ الَّتِي لأَوْلاَدِ اللهِ
فَإِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ الْخَلِيقَةَ كُلَّهَا تَئِنُّ وَتَتَمَخَّضُ
مَعاً حَتَّى الآنَ

رومية 8: 19-22

وفي يوم مجيء المسيح ستراه كل
عين ويعترف كل إنسان بأنه رب
أما السماء والأرض الحالية
فستصبح جديدة تماماً تعال وفكّر
معي لو في مكان مفضّل تعتز به
سواءكان على قمة جبل أو بجوار البحر
أو النهر

السماء ستكون مكاناً أجمل وأفضل واروع وستتحد السماء
والأرض الجديدة في مكان سكنى الله
وسنأتي جميعا لنتمتع بشركة روحية
رائعة مع الله وبتناغم تام مع
كافة المخلوقات

ثُمَّ رَأَيْتُ سَمَاءً جَدِيدَةً وَأَرْضاً جَدِيدَةً
لاَ بَحْرَفِيهَا لأَنَّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ
الْقَدِيمَتَيْنِ قد زالتا

وَأَنَا رأَيْتُ الْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةَ
أُورُشَلِيمَ الْجَدِيدَةَ نَازِلَةً مِنَ السَّمَاءِ
مِنْ عِنْدِ اللهِ مُجَهَّزَةً كَأَنَّهَا عَرُوسٌ مُزَيَّنَةٌ
لِعَرِيسِهَا وَسَمِعْتُ صَوْتاً هَاتِفاً
مِنَ الْعَرْشِ: الآنَ صَارَ مَسْكِنُ اللهِ مَعَ النَّاسِ
هُوَ يَسْكُنُ بَيْنَهُمْ وَهُمْ يَصِيرُونَ شَعْباً لَهُ
اللهُ نَفْسُهُ يَكُونُ مَعَهُمْ إِلهاً لَهُمْ
وَسَيَمْسَحُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ إِذْ
يَزُولُ الْمَوْتُ وَالْحُزْنُ وَالصُّرَاخُ وَالأَلَمُ
لأَنَّ الأُمُورَ الْقَدِيمَةَ كُلَّهَا قَدْ زَالَتْ

الرؤيا 21: 1-4

هناك سيكون لدينا فرص غير محدودة
لاستكشاف العالم الذي نعيش فيه
ونعتني به وبالطبع هناك مكافئات
في السماء، فكلما زادت أمانتنا
في الأعمال التي أعطانا إياها الله
لنعملها هنا على الأرض كلما زادت
مسئولياتنا وثقة الله بنا في السماء
فياله من مكان رائع لا مثيل له
++++​


معنى الصليب






معنى الصليب

1- نتذكر محبة الله لنا الذى من اجل خلاصنا قبل الموت عنا
"كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد الى طريقه و الرب وضع عليه إثم جميعنا"
( اش 53 : 6 ).
حينما نرشم الصليب نتذكر
" حمل الله الذى حمل خطايا العالم كله"
يو 1 : 29 ، 1 يو 2 : 2.
2- وفى الصليب نذكر خطايانا.

خطايانا التى حملها على الصليب، التى من أجلها تجسد و صلب... و بهذا التذكر نتضع، و نسحق نفوسنا، و نشكر على الثمن الذى دفع لأجلنا لأنكم اشتريتم بثمن
(1 كو 6 : 20).

3- و فى الصليب نذكر العدل الالهى:

كيف ان المغفرة لم تكن على حساب العدل، بل إستوفى العدل الالهى حقه على الصليب فلا نستهن بالخطيه التى ثمنها هكذا.

4- و في رشمنا للصليب نعلن تبعيتنا لهذا المصلوب

إن الذين يأخذون الصليب بمجرد إعلانها الروحي، داخل القلب، دون أية علامة ظاهرة لا يظهرون هذه التبعية علناً، التي نعلنها برشم الصليب وبحمل الصليب على صدورنا. وبتقبيل الصليب أمام الكل، وبرشمه على أيدينا، وبرفعه على أماكن عبادتنا.

إننا بهذا كله، إنما نعلن إيماننا جهاراً، ولا نستحي بصليب المسيح أمام الناس، بل نفتخر به، ونتمسك به، ونعيد له أعياداً .. ونتمسك به .. حتى دون أن نتكلم. مجرد مظهرنا يعلن إيماننا..

5- ونحن لا نرشم الصليب على أنفسنا في صمت، إنما نقول معه باسم الآب والأبن والروح القدس.

وبهذا نعلن في كل مرة عقيدتنا بالثالوث القدوس الذي هو إله واحد إلى الأبد آمين. وهكذا يكون الثالوث في ذهننا باستمرار، الأمر الذي لا يتاح للذين لا يرشمون الصليب مثلنا.

6- وفي رسم الصليب أيضاً نعلن عقيدتي التجسد والفداء:

فنحن حين نرشم الصليب من فوق إلى تحت، ومن الشمال إلى اليمين، ومن الظلمة إلى النور، ومن الموت إلى الحياة، وما أكثر التأملات التي تدور بقلوبنا وأفكارنا من رشم علامة الصليب.

7- وفي رشم الصليب نذكر المغفرة:

كيف أن خطايانا غفرت على الصليب. وكيف أن السيد خاطب الآب السماوي قائلاً
(وهو على الصليب)
"يا أبتاه اغفر لهم، لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون"..

8- وفي رشمنا للصليب تعليم ديني لأولادنا ولغيرهم:

كل من يرشم الصليب، حينما يصلي، وحينما يدخل إلى الكنيسة، وحينما يأكل، وحينما ينام، وفي كل وقت، إنما يتذكر الصليب، وهذا التذكر مفيد روحياً ومطلوب كتابياً. وفيه أيضاً تعليم للناس، إن المسيح قد صلب، وتعليم بالذات لأولادنا الصغار الذين يشبون من صغرهم على الصليب.

9- وبرشمنا الصليب إنما نبشر بموت الرب عنا حسب وصيته.

وهذه وصية الرب لنا أن نبشر بموته
"الذي لأجل فدائنا"
"إلى أن يجئ"
(1كو : 26:11)
.. ونحن برشم الصليب نتذكر موته كل حين ونظل نتذكره الى أن يجئ. ونحن نتذكر في سر الإفخارستيا. ولكن هذا السر لا يقام في كل وقت، بينما الصليب يمكن أن نرشمه في كل وقت

متذكرين موت المسيح عنا...

10- وفي رشمنا للصليب، نتذكر أن عقوبة الخطية موت:

لأنه لولا ذلك ما مات المسيح. عنا على الصليب وأعطانا الحيا يا أبتاه اغفر لهم"
(لو 34:23).

11- وفي رشمنا الصليب نتذكر محبة الله لنا:

نتذكر أن الصليب ذبيحة حب. لأنه
" هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية"
(يو 16:3).
. ونتذكر أن
" الله بين محبته لنا، لأننا ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا.. وصولحنا مع الله بموت ابنه"
(رو 8:5)..

في الصليب نتذكر محبة الله لنا، لأنه
"لا يوجد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه"
(يو 13:15).

12- ونحن نرشم الصليب لأنه يمنحنا القوة:

القديس بولس الرسول يشعر بقوة الصليب هذه فيقول
"به صلب العالم لي، وأنا للعالم"
(غل 14:6).
ويقول أيضاً
"إن كلمة الصليب عند الهالكين جهالة. وأما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله"
(1كو 18:1).

لاحظوا هنا أنه لم يقل أن عملية الصليب هي قوة الله. إنما قال أن مجرد كلمة الصليب هي قوة الله.

لذلك نحن حينما نرشم الصليب، وحينما نتذكر الصليب، نمتلئ قوة لأننا نتذكر أن الرب بالصليب داس الموت، ومنح الحياة لكل الناس، وقهر الشيطان وغلبه، ولذلك..

13- نحن نرشم الصليب لأن الشيطان يخافه:

كل تعب الشيطان منذ حارب آدم الى آخر الدهور. ضاع على الصليب، إذ دفع الرب الثمن، ومحا جميع خطايا الناس بدمه . لمن لا يؤمنون ويطيعون. لذلك فإن الشيطان كلما يرى الصليب، يرتعب متذكراً هزيمته الكبرى وضياع تعبه، فيخزى ويهرب.

وهكذا كان أولاد الله يستخدمون باستمرار علامة الصليب باعتبارها علامة الغلبة والانتصار، أو هي قوة الله. فمن جهتنا نمتلئ قوة من الداخل، أما عن العدو في الخارج فهو يرتعب..

وكما كانت ترفع الحية النحاسية في القديم شفاء للناس وخلاصاً من الموت، هكذا رفع رب المجد على الصليب
(يو 14:3).
وهكذا علامة الصليب في مفعولها.

14- ونحن نرشم علامة الصليب فنحن نأخذ بركته:

كان الصليب في العهود القديمة علامة اللعنة والموت بسبب الخطية. ولكن على الصليب حمل الرب كل لعناتنا، لكي يمنحنا بركة المصالحة مع الله
(رو 10:5).
وبركة الحياة الجديدة، ولذلك فكل نعم العهد الجديدة مستمدة من الصليب.

لذلك استخدم رجال الإكليروس هذا الصليب في منح البركة إشارة الى أن البركة لا تصدر منهم شخصياً. إنما من صليب الرب الذي ائتمنهم على استخدامه في منح البركة، ولأنهم يستمدون كهنوتهم من كهنوت هذا المصلوب، وكل بركات العهد الجديد نابعة من صليب الرب وفاعليته.

15- لذلك فكل الأسرار المقدسة في المسيحية نستخدم فيها الصليب.

لأنها كلها نابعة من استحقاقات دم المسيح على الصليب.

فلولا الصليب ما كنا نستحق أن نقترب الى الله كأبناء في المعمودية. وما كنا نستحق التناول من جسده ودمه في سر الإفخارستيا
(1كو 26:11).
وما كنا نستطيع التمتع ببركات أي سر من أسرار الكنيسة.

16- ونحن نهتم بالصليب لنتذكر الشركة التي لنا فيه:

نتذكر قول القديس بولس الرسول
"مع المسيح صلبت.. فـحيا لا أنا بل المسيح يحيا في"
(غل 20:2).
وقوله أيضاً
"لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه متشبهاً بموته"
(في 10:3).
وهنا نسأل أنفسنا متى ندخل في شركة آلام الرب ونصلب معه؟.

وهنا نتذكر اللص الذي صلب معه، فاستحق أن يكون في الفردوس معه، ولعله صار في الفردوس يغني بالأغنية التي قالها القديس بولس فيما بعد
"مع المسيح صلبت"..

كل أمنياتنا أن نصعد على الصليب مع المسيح ونفتخر بهذا الصليب الذي نذكره الآن كلما تلامس مع حواسنا.

17- ونحن نكرم الصليب، لأنه موضع سرور الآب:

الآب الذي تقبل المسيح على الصليب بكل سرور كذبيحة خطية، وكمحرقة أيضاً
"رائحة سرور للرب"
(لا 17،13،5:1).

وقال أشعياء النبي في ذلك
"أما الرب فسر بأن يسحقه بالحزن"
(أش 10:53).

إن السيد المسيح أرضى الآب بكامل حياته على الأرض، ولكنه دخل ملء هذا الإرضاء على الصليب، حيث
"أطاع حتى الموت، موت الصليب"
(قي 8:2).

ففي كل مرة نننظر الى الصليب نتذكر كمال الطاعة، وكمال الخضوع لكي نتمثل بالسيد المسيح في طاعته، حتى الموت.

وكما كان الصليب موضع سرور للآب، كان هكذا أيضاً بالنسبة الى الابن المصلوب الذي قيل عنه
"من أجل السرور الموضوع أمامه احتمل الصليب مستهيناً بالخزي"
(عب 2:12).

وهكذا كان ملء سرور المسيح في صلبه. ليتنا نكون هكذا.

18- وفي الصليب نخرج إليه خارج المحلة، حاملين عاره
(عب 12:13).

بنفس شعورنا في أسبوع الآلام.. ونذكر في ذلك ما قيل عن موسى النبي
"حاسباً عار المسيح غنى أعظم من خزائن مصر"
(عب 26:11).
وعار الميح هو صلبه وآلامه.

19- وعلى الصليب نذكر الخلاص الذي ناله اللص المصلوب مع الرب:

هذا الأمر يعطينا رجاء عجيباً. كيف أن انساناً أمكن أن يخلص في الساعات الأخيرة من حياته على الأرض، ويتلقى وعداً بالدخول الى الفردوس.

كيف أن الرب بتأثيره الروحي على هذا اللص، استطاع أن يجذبه اليه، ويذكر له ايمانه واعترافه، ولا يذكر له شيئاً من خطاياه السابقة.

ما أعظمه رجاء تم على الصليب.

20- نحمل صليب المسيح الذي يذكرنا بمجيئه الثاني:

كما ورد في الانجيل عن نهاية العالم ومجئ الرب
"وحينئذ تظهر علامة ابن الانسان في السماء (أي الصليب).. ويبصرون ابن الانسان آتياً على سحاب السماء.. "
(مت 30:24).

فلنكرم علامة ابن الانسان على الأرض، مادمنا نتوقع علامته هذه في السماء في مجيئه العظيم

مواصفات أورشليم السمائية







مواصفات أورشليم السمائية

مميزات المدينة
""ثم رايت سماء جديدة و ارضا جديدة لان السماء الاولى و الارض الاولى مضتا و البحر لا يوجد فيما بعد"

vفهى جديدة:
أ‌-السماء الجديدة هى لقاء مع الرب على مستوى جديد وشركة جديدة لم نختبر مثلها ونحن فى الجسد الترابى. والأرض الجديدة هى علاقتنا مع البشر إخوتنا فى محبة كاملة.
ب‌-لن تسأم النفس ولن تشعر بالملل من أى شىء، إذ ليس فيها شى يعتق أو يشيخ، بل يشعر المؤمن أن كل شىء كأنه جديد يراه لأول مرة ويفرح به. فرؤية الله لا تشبع النفس. بل يزداد الإنسان شهوة لرؤية الله ومعرفته وإكتشاف محبته ومجده (لقد ذقنا ذلك فى صورة مصغرة فى ظهورات السيدة العذراء ومباركتها لأرضنا فالكل كانوامشهوذين بما يرونه من مجد السيدة العذراء وبهاء منظرها)
والبحر لا يوجد فيما بعد = البحر بمياهه المالحة يشير لشهوات العالم الخاطئة والبحر بإضطراباته وأمواجه يشير للحياة المضطربة على الأرض, وكل هذا قد إنتهى فى السماء فالسماء هى سلام عجيب دائم وإرتواء دائم وشبع دائم وبلا قلق (إش20:57). والبحر يشير أيضا للفواصل بين الناس. وهذا لا يوجد فى السماء.

vنازلة من السماء:
أى لها مجد الله وهى نازلة لتستقبل الغالبين ولترفعهم إليها كما نزل المسيح من السماء ليرفعنا إليه فى السماء، فهنا نسمع أن أورشليم ستنزل من السماء لترفعنا للسماويات




vهى مسكن الله مع الانسان:
مسكن الله = رمزا للإستقرار النهائى فى حضن الله، هناك نرى الله وجها لوجهكما كان آدم قبل السقوط ولكن الأن هو مسكن أبدى ولن يفصلنا شىء عن الله
"و سيمسح الله كل دمعة من عيونهم و الموت لا يكون فيما بعد و لا يكون حزن و لا صراخ و لا وجع فيما بعد لان الامور الاولى قد مضت".



سيمسح الله كل دمعة من عيونهم



ففى السماء فرح كامل وعزاء كامل , لأن الأمور الأولى قد مضت = أى لا حزن ولا صراخ ولا مرض ولا ألم.... فلا خطية هناك والموت لا يكون فيما بعد = ستكون لنا حياة أبدية ويبتلع الموت (إش8:25) لا يكون حزن = أورشليم السمائية هى مكان الفرح الدائم الحقيقى.
"من يغلب يرث كل شيء و اكون له الها و هو يكون لي ابنا".8 "و اما الخائفون و غير المؤمنين و الرجسون و القاتلون و الزناة و السحرة و عبدة الاوثان و جميع الكذبة فنصيبهم في البحيرة المتقدة بنار و كبريت الذي هو الموت الثاني".
من يغلب : حقا لا يوجد ما يساوى دم المسيح، ولكن الروح القدس، وميراث السماء لا يعطى إلا لمن يجاهد ويغلب ولا يتكاسل، وماذا يعطى الغالب؟
يرث كل شىء = يرث الله يرث مع المسيح (رو17:8) فإكليل البر لا يوضع سوى لمن جاهد الجهاد الحسن وأكمل السعى (2تى8،7:4).




ولكنهناك أناس لا يرثون مع المسيح بل نصيبهم




فى البحيرة المتقدة بالنار والكبريت وهم




1-الخائفون أى الجبناء الذين ينكرون الإيمان خوفا على حياتهم الزمنية ومصالحهم المادية. وهؤلاء أشر الفئات لذلك تصدروا القائمة
2- غير المؤمنينلانه بدون ايمان لا يمكن ارضاؤه "من أمن واعتمد خلص"
ولكن ايمان بدون أعمال ميت لذلك يلى غير المؤمنين
3-صانعوا الشر أى "الرجسون والقتلة والزناة": أى المؤمنون اسما ولكن أعمالهم لا تتناسب مع ايمانهم
4-السحرة من يستخدمون قوة الشيطان
5-عبدة الأوثان يدخل فيها عبادة الذات والشهوات والمال...
6-جميع الكذبة هم أتباع الشيطان الكذاب (يو 44:8) والشيطان هو ابو الكذابين. وهؤلاء يستخدمون الغش والخداع فى معاملاتهم. ويدخل مع هؤلاء أتباع الوحش.




الرب يعطينا أن يكون لنا نصيب مع الغالبين الذين يرثون كل شىء



ويعيشون فى هذه المدينة السمائية الأبدية

تأمل قايين وهابيل






تأمل قايين وهابيل

الاسم : اقتنيب رجلا من عند الربز
المشكلة : فنظر الرب إلي هابيل وقربانه ولكن إلي قايين وقربانه لم ينظر.
رد فعل قايين : فاغتاظ قايين جدا وسقط وجهة.
الحل الإلهي : أن أحسنت أفلا رفع ( أي أصلحت التقدمة حسب نظامي).
التحذير من العواقب : وأن لم تحسن فعند الباب خطية رابضة واليك اشتياقها وأنت تسود عليها
ارتكاب الخطية : مع سبق الترصد والتدبير، لاطف أخاه ثم انقض عليه في الحقل.
الفرصة الأخيرة للأعتراف : أين هابيل أخوك ... ماذا فعلت .
العند والتصميم : لا أعلم ... أحارس أنا لأخي. .
العواقب الطبيعية للخطية : وليس انتقام الله .
  • ملعون أنت من الأرض. متي عملت لا تعود الأرض تعطيك قوتها
  • تأئها وهاربا تكون في الأرض
الضربة الثانية للشيطان : ليس هناك حل: ذنبي أعظم من ان يحتمل فبطردتي اليوم عن وجة الأرض ومن وجهك أختفي فأكون تائها وهاربا فيكون كل من وجدني يقتلني.
رحمة الرب : من قتل قايين فسبعة أضعاف ينتقم منه وجعل الرب لقايين علامة لكي لا يقتله كل من وجده.
التحليل : لقد عرف قايين عن أبيه أن التقدمة تكون ذبيحة تحمل إثم من قدمها تماماً كما فعل الله في الجنة ليستر إثم آدم وحواء ولكن عكس هابيل فإن لم يشعر بذنب يحتاج لغفران (البر ذاتي) ورغم ذلك اراد أن الله يقبل ذبيحته اغتاظ وحسد أخية وصور له الشيطان أن يقتل أخية يمحي البر ويرتاح ضميره وألحت الفكرة الساذجة علي عقلة حتي أنه نفذها رغم تحذير الله الصريح له فاختار الخطية.
  • لا يمكن أن نغير المشاعر التي تحرك سلوكنا بمجرد قوة الإرادة وإنما نحتاج إلي معونة الله لعمل الصواب وعدم الاندفاع نحو الخطأ.

  • ليس الغضب هـو الخطية بل ما تغضب لأجلة. أجعل الغضب القوة المحركة للأفعال الصالحة (غضب مقدس) وليس للأفعال الشريرة.
  • أحذر فقد تسمتر عواقب الخطية مدي الحياة.
لقد رفض قايين مثلما رفض تقدمته فقد كان قايين له قلب لصيق بالأرض بزرع ويحصد ويتكل علي الأرض ويشهد قوته فها عكس هابيل الذي تعلق قلبه بالله وتنقل بغنماته من بقعة إلي أخري بدونضمانات أرضية . 

تأمل نوح






تأمل نوح

أسباب الطوفان : وقع أولاد الله ( أولاد شيث) في خطية الأختلاط مع أولاد الناس (أولاد قايين) فامتزجوا بهم واتحدوا بهم. وجاملوهم فكانت النتيجة أنهم عصوا الله " أبناء الله رأوا بنات الناس أنهن حسنات" وأعمي الشيطان حسن وجمال بنات الله عن أولاد الله وجمل بنات فكانت النتيجة أن " دخل بنود الله علي بنات الناس وولدن لهم أولاداً"
الحل الإلهي : "وراي الرب أن شر الإنسان قد كثر في الأرض وأن كل تصور قلبه إنما هو شرير كل يوم فحزن الرب " ( علي نهاية الإنسان).
  • "فقال الرب أمحو عن وجه الأرض الأنسان الذي خلقته".
  • لابد من روحي في الإنسان إلي الأبد لزيغاته هو بشر وتكون أيامة مئة وعشرين سنة" ( عمر الإنسان بعد الطوفان)
  • " نهاية كل بشر قد أتت أمامي. لأن الأرض أمتلات ظلما منهم".
رحمة الرب :
  • وأما نوح فوجد نعمة في عيني الرب. كان نوح رجلاً باراً كاملاً في أجياله.
  • كان الكمال والبر في عيني الرب هو الطاعو والإيمان والتسليم.
  • >
  • شهد نوح علي عصره ففي كل عصر يوجد من يشهد لله ويدين بسلوكه سائر أفراد جيله.
خطة الله:
  • فلك خاص يحمل كل من يصدق كلمة الله فوق مياه الموت.
  • فرصة للتوبة ظلت 120 سنة يبني فيها نوح ويكرز.
  • صفات خاصة بالفلك : كانت مرفوضة عملياً في الأول ثم تم التصديق عليها.
  • اعتناء بقوت نوح وعائلته لمدة سنة.
  • 45 الف حيوان مع نوح في السفينة .
  • غلق الفلك بعد 120 سنة: لرحمة الله ولعدله بداية وساعة انتهاء. الرحمة غير معلومة لدي البشر (ساعة الموت).
صعوبة رسالة نوح:
  • واحد ضد الجميع ( رؤية أكيدة)
  • طول فترة الكرازة وتأخر تحقيق الوعد (120 سنة يحتاج صبر
  • عدم وجود مطر فترة طويلةويحتاج إلي إيمان
  • بناء الفلك بعيداً عن الماء فوق جبليفوق العقل
  • عدد حيوانات كبيرويحتاج إلي جهد
بداية جديدة:
  • فوق جبل اراراط بعد سنة كاملة
  • مذبح وذبيحة شكر
  • نتيجة الطاعة : فتتسم الرب رائحة الرضا
  • الوصية الجديدة: كل دابة حين تكون لكم طعاماً كالعشب الأخضر دفعت إلي أيديكم غير أن لحما بحياته دمه لا تأكلوه.
وعد الله:
  • لا أعود العن الأرض أيضاً من أجل الإنسان لأن تصور قلب الإنسان شرير منذ حداثته
  • هذه علامة الميثاق : قوس قزح ميثاق أبدي
  • لا أعود أيضاً اميت كل حي كما فعلت مدة كل أيام الأرض.
 

اجتماع الكشافه



اجتماع الكشافه

مواعيد الاجتماع:

أشبال
يوم السبت: من 5:00 م الى 7:00 م
كشاف
يوم الأحد: من 7:00 م الى 9:00 م
كشاف متقدم
يوم الخميس: من 7:00 م الى 9:00 م
جواله
يوم الأحد: من 6:00 م الى 8:00 م
زهرات
يوم الجمعه: من 5:00 م الى 7:00 م
مرشدات
يوم الأحد: من 7:00 م الى 9:00 م
رائدات
يوم الخميس: من 7:00 م الى 9:00 م
اعداد قاده
يوم الأحد: من 7:00 م الى 9:00 م
قاده
يوم الجمعه: من 7:00 م الى 9:00 م

المسئول عن الخدمه :
أ/ ملاك

اجتماع الأسرة



اجتماع الأسرة

مواعيد الخدمة:
يوم الخميس : من 7:00 م الى 9:00 م

الخادم المسئول:
القس/ أنطونيوس لويز

اجتماع الخدام



اجتماع الخدام

مواعيد الخدمة:
يوم الخميس : من 7:00 م الى 9:00 م

الخادم المسئول:
أ/ سناء أيوب

اجتماع اخوة الرب



اجتماع اخوة الرب

مواعيد الخدمة:
يوم الاثنين : من 6:00 م الى 9:00 م

الخادم المسئول:
القس/ عبد المسيح مرقس

اجتماع اعداد خدام



اجتماع اعداد خدام

مواعيد الخدمة:
يوم الجمعه : من 5:00 م الى 8:00 م

الخادم المسئول:
القس/ ميخائيل زهير

اجتماع الشباب



اجتماع الشباب

مواعيد الخدمة:
يوم الأحد : من 7:00 م الى 9:00 م

الخادم المسئول:
د/ عريان

اجتماع جامعيين وخريجين



اجتماع جامعيين وخريجين

مواعيد الخدمة:
يوم الجمعه : من 7:00 م الى 9:00 م

الخادم المسئول:
أ/ ســعاد - القس/ جورجيوس ونيس

اجتماع ثانوي بنات



اجتماع ثانوي بنات

مواعيد الخدمة:
يوم الجمعه : من 10:00 ص الى 12:00 ص

الخادم المسئول:
أ/ سونيا

اجتماع ثانوي بنين



اجتماع ثانوي بنين

مواعيد الخدمة:
يوم الجمعه : من 6:00 م الى 8:00 م

الخادم المسئول:
أ/ عماد مسعد

آخر الأخبار:

يعلن أجتماع ثانوى بنين عن أقامة مؤتمر لمرسى مطروح بمنطقة العوام بـ250 جنيها شاملة الأقامة والطعام لمدة أربع ايام بثلاث ليالى الموافق 7-9-2012 والحجز باالأسبقية .

اجتماع اعدادي بنات



اجتماع اعدادي بنات

مواعيد الخدمة:
يوم الجمعه :
الفتره الأولى : من  10:00 ص الى 12:00 م (بعد القداس مباشرة)
الفتره الثانيه : من 12:00 م الى 2:00 م
الفتره الثالثه : من 2:00 م الى 4:00 م


الخادم المسئول:
أ/ سناء عبيد

اجتماع اعدادي بنين



اجتماع اعدادي بنين

مواعيد الخدمة:
يوم الجمعه
الصف الأول الاعدادي والصف الثاني الاعدادي : من 4:30 م الى 5:30 م
الصف الثالث الاعدادي: من 5:30 م الى 6:30 م



الخادم المسئول:
أ/ مينا فوزي

خدمة ابتدائي بنين وبنات



خدمة ابتدائي بنين وبنات

مواعيد الخدمة:
 يوم الجمعه
الفتره الأولى : من  10:00 ص الى 12:00 م (بعد القداس مباشرة)
الفتره الثانيه : من 12:00 م الى 2:00 م
الفتره الثالثه : من 2:00 م الى 4:00 م

الخادم المسئول:
أ/ سناء أيوب

خدمة حضانة KG1 و KG2



خدمة حضانة KG1 و KG2

مواعيد الخدمة:
 يوم الجمعه
الفتره الأولى : من  10:00 ص الى 12:00 م (بعد القداس مباشرة)
الفتره الثانيه : من 12:00 م الى 2:00 م
الفتره الثالثه : من 2:00 م الى 4:00 م

الخادم المسئول:
أ/ ناديــن - أ/ نسيم جورج

مواعيد القداسات بكنيسة السيده العذراء بالأباصيري


مواعيد القداسات بكنيسة السيده العذراء بالأباصيري
اليوم
الســاعه
السبت
من 7:00 ص الى 9:30 ص
الأحد
من 6:00 ص الى 8:00 ص  /  من 8:00 ص الى 10:00 ص
الاثنين
من 7:00 ص الى 9:30 ص
الثلاثاء
من 7:00 ص الى 9:30 ص
الأربعاء
من 6:30 ص الى 9:00 ص
الخميس
من 7:00 ص الى 9:30 ص
الجمعه
من 7:00 ص الى 9:00 ص  /  من 7:00 ص الى 9:45 ص

.

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More